يقول الله: { وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ } أي: إلا أحاديث لا يعلمون إلا ما حُدِّثُوا . { وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ } . أي: هم على غير يقين ، أي: إن صدقت قراؤهم صدقوا ، وإن كذبت قراؤهم كذبوا .
وقال الحسن: إلا أماني . أي: إلا أن يتمنّوا فيه الكذب من قولهم: { لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } [ البقرة: 111 ] . تقول اليهود: نحن الذين يدخلون الجنة . وقالت النصارى: نحن الذين يدخلون الجنة . وتمنوا أيضًا { وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً } [ البقرة: 80 ] .
وقال بعضهم: إلا أماني وإن هم إلا يظنون ، يقول: لا يعلمون الكتاب ولا يدرون ما فيه إلا أماني ، يتمنّون على الله ما ليس لهم ، ويظنون الظنون بغير الحق .