قوله: { قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى } أي: الذين اختار ، يعني الأنبياء والمؤمنين . قوله: { ءَآللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } على الاستفهام ، أي: إن الله خير من أوثانهم التي يعبدون من دون الله .
قوله: { أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ } أي: بذلك الماء { حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ } أي: ذات حسن ، أي: حسنة . قال الحسن: الحدائق: النخل . وقال الكلبي: الحديقة: الحائط من الشجر والنخل .
{ مَّا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنبِتُوا شَجَرَهَآ } أي: إن الله أنبتها . يقول: أم من خلق هذا خير ، وهو تبع للكلام ، لقوله: { ءَآللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } . وهو على الاستفهام . يقول: أم من خلق هذا أم أوثانهم . أي: إن الله خير منهم .
قال: { أَءِلهٌ مَّعَ اللهِ } أي: ليس معه إله . وهذا استفهام على إنكار . { بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ } أي: يعدلون بالله ، فيعبدون الأوثان من دونه ، يعدلونهم بالله .
قوله: { أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلاَلِهَآ أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ } أي: الجبال { وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزًا } أي: لا يبغي أحدهما على الآخر ، لا يبغي المالح على العذب ، ولا العذب على المالح . وقال بعضهم: وجعل بينهما برزخًا أي: حاجزًا من الأرض ، أي: بين البحرين المالحين: بحر فارس والروم . وقال مجاهد: حاجزًا لا يرى . وقال الكلبي: البرزخ: [ الحَلْق ] الذي بينهما . يعني بحر فارس والروم .
وقال الحسن يقول: أم من خلق هذا خير أم أوثانهم . وهذا تبع لقوله: { ءَآللهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } . وهو على الاستفهام ، أي: إن الله خير من أوثانهم . قال: { أَءِلهٌ مَّعَ اللهِ } أي: ليس معه إله { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } .