قوله: { وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الجِنَّ } يعني الشياطين من الجن لأن الشياطين هي التي دعتهم إلى عبادة الأوثان ، ولم تدعهم الأوثان إلى عبادتها ، فأشركوا الجن بعبادة الله .
قال: { وَخَلَقَهُمْ } أي الله خلقهم { وَخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ } أي جعلوا له بنين وبنات في تفسير الحسن . وقال بعضهم: كذِبوا له بنين وبنات . وقالوا: له بنون وبنات . قال الحسن: يعني قوله: { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَنَاتِ سُبْحَانَهُ } [ النحل: 57 ] قوله: { بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي أتاهم من الله { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه عما قالوا: { وَتَعَالَى } أي من قبل العلو والارتفاع ، أي ارتفع { عَمَّا يَصِفُونَ } أي عما يكذبون .
قوله: { بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } أي ابتدعها على غير مثال . { أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ } أي كيف يكون له ولد { وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } .