فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 1767

قوله تعالى: { مَن كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعًا } قال بعضهم: من كان يريد العزَّة فليتعزَّر بطاعة الله .

وتفسير الحسن: أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزّهم ، كقوله: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا } [ مريم: 81 ] . قال: من كان يريد العزة فليعبد الله حتى يعزّه .

قوله تعالى: { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } هو التوحيد { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } أي: يرفعه التوحيد . أي: لا يرتفع العمل الصالح إلا بالتوحيد ، ولا التوحيد إلا بالعمل الصالح؛ كقوله: { وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } والإِيمان قول وعمل ، لا ينفع القول دون العمل . { فَأُوْلَئِكَ } أي: الذين هذه صفتهم { كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } [ الإِسراء: 19 ] أي: كانوا عملهم مقبولًا ، يعني من وحد الله وعمل بفرائضه .

قال: { وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ } أي: يعملون الشرك والنفاق { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } أي: عذاب جهنم . { وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } أي: وعمل أولئك هو يبور؛ أي: هو يفسد عند الله ، أي: لا يقبل الله الشرك والنفاق ، ولا يقبل لا عمل من المشرك والمنافق ، أي: لا يقبل العمل إلا من المؤمنين ، وقال في آية أخرى: { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ } [ المائدة: 27 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت