قوله: { وَجَاءتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } سائق يسوقها إلى الجنة أو إلى النار ، وشهيد يشهد عليها بعملها .
وقال بعضهم: هو ملكها الذي يكتب عملها في الدنيا هو شاهد عليها بعملها . وقال مجاهد: { سَائِقٌ وَشَهِيدٌ } الملكان الكاتبان عمله .
قال: { لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا } يعني الكافر { فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ } أي: غطاء الكفر { فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ } يعني يوم القيامة { حَدِيدٌ } أي: بصير . هو كقوله: { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا } [ مريم: 38 ] أي: أبصروا حيث لم ينفعهم البصر .
قوله D: { وَقَالَ قَرِينُهُ } وقرينه الملك الذي كان معه يكتب عمله { هَذَا مَا لَدَيَّ } أي: ما عندي { عَتِيدٌ } أي: ما كتبت عليه حاضر .
قال الله: { أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ } أي: معاند للحق مجتنبه . والحق الهدى . أمر الله به خزنة النار .
قال تعالى: { مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ } أي: للزكاة؛ وهذا المشرك . وقال في حم السجدة: { وَوَيْلٌ لَّلْمُشْرِكينَ الذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ } أي: الواجبة { وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ } [ فصّلت: 6-7 ] .
قال: { مُعْتَدٍ } أي: من قبل العدوان . والعدوان ها هنا الشرك . { مُّرِيبٍ } أي: في شك من البعث . قال: { الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } .
قوله: { قَالَ قَرِينُهُ } [ أي شيطانه ] { رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ } أي ما أضللته بسلطان كان لي عليه { وَلَكِن كَانَ فِي ضَلاَلٍ بَعِيدٍ } أي: من الهدى .
ذكروا عن أبي هريرة قال: إن المؤمن ينضي شيطانه كما ينضي أحدكم بعيره في السفر .