فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 1767

قوله: { وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَى بِالبَيِّنَاتِ } يعني أوليهم { ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ } قد فسَّرنا أمر العجل قبل هذا الموضع .

قوله: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا ءَاتَيْنَاكُم بَقُوَّةٍ } وقد فسّرناه قبل هذا الموضع .

قوله: { وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا } سمعنا ما تقول ، وعصينا أمرك . { وَأُشْرِبُوا فَِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ } . قال الحسن: ليس كلهم تاب وقَبِل ذلك: فمن لم يتب فهم الذين بقي حبُّ العجلِ في قلوبهم ، وهم الذين قال الله فيهم: { إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا . . . } [ الأعراف: 152 ] .

قوله: { قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } . أي لو كان الإِيمان في قلوبكم لحجزكم عن عبادة العجل . يقول: بيسما يأمركم به إيمانكم أن تعبدوا العجل . وهو مثل قوله: { وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البَيْتِ إِلاَّ مُكَاءً وَتَصْدِيَةً } [ الأنفال: 35 ] وأشباه ذلك يقول: إن كنتم مومنين فإن إيمانكم لا يأمركم بعبادة العجل . ثم رجع إليهم لقولهم: { لَن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى } [ البقرة: 111 ] ، ولقولهم: { لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً } [ البقرة: 80 ] . فقال:

{ قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِندَ اللهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي أنكم من أهل الجنة حتى تدخلوا الجنة بزعمكم . قال: { وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ } أي: بما أسلفوا من الأعمال الخبيثة ، لأنهم يعلمون أنهم معذَّبون ، يعني به الخاصة الذين جحدوا وكفروا حسدًا وبغيًا من بعد ما تبيّن لهم . { وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت