فهرس الكتاب

الصفحة 1516 من 1767

قال تعالى: { مُّتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ } قال: لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض وتفسير الكلبي: يقابل بعضهم بعضًا . قال بعضهم: بلغنا أن ذلك في الزيارة إذا تزاوروا .

قوله D: { يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ } أي: لا يموتون ولا يشيبون عن منازل الوصفاء ، خلدوا على تلك الحال لا يتحولون عنها .

قال تعالى: { بِأَكْوَابٍ } يسمى كوبًا ، والعرب تسمية كوزًا ، وهو المدور القصير العنق القصير العروة . قال تعالى: { وَأَبَارِيقَ } وهو المستطيل الطويل العنق الطويل العروة ، وهو بالفارسية أبواه . قال تعالى:

{ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ } أي: ظاهرة . { لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا } أي: عن الخمر ، أي: لا يصيبهم عليها صداع { وَلاَ يُنزِفُونَ } ولا تذهب عقولهم ، أي: لا يسكرون ، ولا يبولون ولا يتغوطون لا يمتخطون .

قال تعالى: { وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ } أي: إذا اشتهوا الشعب من الشجرة انقض إليهم ، فأكلوا منه أي الثمار شاءوا ، إن شاءوا قيامًا أو قعودًا أو مستلقين ، وهو قوله: { وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ } [ الرحمن: 54 ] .

قال: { وَلَحْمِ طَيرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ } ذكروا عن الحسن قال: قال رسول الله A: « والذي نفسي بيده إن في الجنة طيرًا مثل البخت ، فقال أبو بكر: إن ذلك لطير ناعم . قال: والذي يأكل منها أنعم ، وإني لأرجو أن تأكل منها يا أبا بكر » .

ذكروا أن الطير تصف بين يدي الرجل ، فإذا اشتهى أحدها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجًا .

ذكروا عن علي بن أبي طالب قال: إذا اشتهوا الطعام جاءتهم طيور خضر فترفع أجنحتها ، فيأكلون من جنوبها أي الألوان شاءوا ، وفيها من كل لون ، يأكلونها ثم تطير فتذهب . وبلغنا أن الطير تصف بين يديه فرسخًا ، فالطير أمثال الإِبل؛ فيقول الطير: يا ولي الله أما أنا فقد رعيت في وادي كذا وكذا وأكلت من ثمار كذا وكذا ، فَكُلْ مني . فإذا اشتهى حسن الطير واشتهى صفته فوقع ذلك في نفسه قبل أن يتكلم وقع ذلك الطير على مائدته نصفه قدير ونصفه شواء ، فيأكل منها مقدار أربعين سنة ، كلما شبع ألقي عليه ألف باب من الشهوة . قالها ثلاث مرات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت