فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 1767

تفسير سورة عبس ، وهي مكية كلها

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله D: { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَآءَهُ الأَعْمَى } أي: لأن جاءه الأعمى .

ذكروا أن النبي A كان مع رجل من المشركين من وجوههم وأشرافهم ، وهو يدعوه إلى الإسلام ، والناس تَبَعٌ لوجوههم وأشرافهم . فرجا النبي عليه السلام أن يؤمن فيتبعه ناس من قومه . فهو يكلمه ، وقد طمع في ذلك منه ، إذ جاء ابن أم مكتوم ، وكان أعمى ، فأعرض عنه النبي عليه السلام وأقبل على الرجل . وبلغنا أن الرجل أمية بن خلف . وتفسير مجاهد أنه عتبة بن ربيعة أو شيبة بن ربيعة . فجعل ابن أم مكتوم لا يَتَقارُّ لما أعرض عنه النبي مخافة أن يكون حدث فيه شيء ، فأنزل الله تعالى: { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَآءَهُ الأَعْمَى } .

قال: { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } أي: يؤمن . { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى } .

{ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى } أي: عن الله { فَأَنتَ لَهُ } بوجهك { تَصَدَّى } أي: تتعرّض { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّى } أي: ألا يؤمن .

{ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَى } أي: يسارع في الخير { وَهُوَ يَخْشَى } أي: يخشى الله ، يعني ابن أم مكتوم . { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى } أي: فأنت عنه تعرض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت