قوله: { ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا } على الاستفهام . أي: إن هذا ليس بكائن؛ يكذّبون بالعبث .
قال الله: { أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } وهم يقرّون أنه خلق السماوات والأرض . وهو قوله: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ } [ الزمر: 38 ] فخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، والله خلقهما؛ فهو { قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ } ، يعني البعث ، وقال في آية أخرى: { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ } [ سورة يس: 81 ] .
وقال: { وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لاَّ رَيْبَ فِيهِ } أي: لا شك فيه ، أي: يوم القيامة . { فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُورًا } أي: بالقيامة .