قوله: { قُل إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَهُكُمْ إلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ } وكذلك جاءت الرسل قبل محمد عليه السلام؛ وهو قوله: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لآ إلهَ إِلآ أَنَا فَاعْبُدُونِ } [ الأنبياء: 25 ] أي: لا تعبدوا غيري .
قوله: { فَإِنْ تَوَلَّوْا } أي: كفروا { فَقُل ءاذَنتُكُمْ عَلَى سَوَآءٍ } قال بعضهم: على مهل .
قال الحسن: من كذب بي فهو عندي سواء ، يعني أن جهادهم كلهم سواء عندي . وهو كقوله: { وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَآءٍ } [ الأنفال: 85 ] ، أي: ليكون حكمك فيهم سواء: الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا . وهؤلاء مشركو العرب . وأما أهل الكتاب فإنه يقاتلهم حتى يُسلموا أو يُقروا بالجزية . وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة . وأما نصارى العرب فقد فسّرنا أمرهم في غير هذه السورة .
وقال بعضهم: ( عَلَى سَوَاءٍ ) : على أمر بيّن .
قوله: { وَإِن أَدْرِي أَقَرِيبٌ أمْ بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ } يعني به الساعة .
قال: { إِنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ مِنَ القَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ } أي: ما تسرّون .