قوله: { تَرَى الظَّالِمِينَ } أي: المشركين { مُشْفِقِينَ } أي: خائفين { مِمَّا كَسَبُوا } أي: مما عملوا في الدنيا إذ أخرجته كتبهم { وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ } أي: الذي خافوا منه من عذاب الله . { وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ عِندَ رَبِّهِمْ } أي: في الجنة { ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الكَبِيرُ } قال: { ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } يبشرهم في الدنيا بروضات الجنات ، لهم ما يشاءون فيها ، أي: في الجنة .
قوله: { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } . ذكروا عن عكرمة قال: كان النبي عليه السلام واسطًا في قريش؛ ليس في بطون قريش بطن إلا وقد ولده؛ فقال: { قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } أي: إلا أن تراعوا ما بيني وبينكم من القرابة [ فتصدقوني ] .
وقال الحسن: { إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } أي: إلا أن يتقرّبوا إلى الله بالعمل الصالح ، وهو كقوله: { قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا } [ الفرقان: 57 ] أي: بطاعته .
قوله: { وَمَن يَقْتَرِفْ } أي: ومن يعمل { حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا } أي: تضعيف الحسنات { إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ } أي: للذنوب { شَكُورٌ } أي: للعمل .