قوله: { أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ } أي: عملوا السيئات ، والسيئات ها هنا الشرك { أَن يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ } قال: { أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ } في البلاد ، أي: في أسفارهم في غير قرار { فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ } أي: بسابقين { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ } أي: يهلك القرية ، يخيف بهلاكها القرية الأخرى لعلهم يرجعون ، أي: لعل من بقي منهم على دينهم ، دين الشرك ، أن يرجع إلى الإِيمان .
وقال الكلبي: { أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ } في البلاد بالليل والنهار . { أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ } أي: على تنقص . أي: يبتليهم بالجهد حتى يرقوا ويقلّ عددهم . فإن تابوا وأصلحوا كشف عنهم . فذلك قوله: { فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } أي: إذ جعل لكم متابًا ومرجعًا .
قوله: { أَوَ لَمْ يَرَوا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِن شَيْءٍ يَتَفَيَّؤُا ظِلاَلُهُ } ، أي: يرجع ظل كل شيء ، من الفيء { عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ } والفيء الظل . وقال الحسنِ: ربما كان الفيء عن اليمين ، وربما كان عن الشمال . وقال الكلبي: هذا يكون قبل طلوع الشمس وبعد غروبها . وقال بعضهم: { عَنِ اليَمِينِ وَالشَّمَائِلِ } . أما اليمين فأول النهار ، وأما الشمائل فآخر النهار .
قوله: { سُجَّدًا لِّلَّهِ } فظل كل شيء سجوده . { وَهُمْ دَاخِرُونَ } أي: وهم صاغرون فيسجد ظل الكافر كارهًا . أي: يسجد ظله والكافر كاره .