فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 1767

{ فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ } أي تضعيف الحسنات { وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلاَ يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } .

قوله: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ } قال مجاهد: البرهان الحجة . وقال غيره: بيّنة . قال: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا } يعني القرآن . { فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا بِاللهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ } وهي الجنة { وَفَضْلٍ } وهو الرزق في الجنة { وَيَهْدِيهِمْ } أي في الدنيا { إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } أي إلى الجنة .

قوله: { يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ } [ قال بعضهم: الكلالة الذي لا ولد له ولا والد ولا جد ] . { إِنِ امْرُؤٌاْ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ } من أب وأم أو من أب إذا لم تكن من أب وأم { فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ } أيهما مات توارثا إن لم يكن لهما ولد أو ولد ولد .

{ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ } .

فإن كانت أخت معها أخ أو إخوة لأب وأم كانوا عصبة ، للذكر مثل حظ الانثيين .

وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً من أب وأم ، وإخوة رجالًا لأب فإن الاخوة من الأب والأم أولى من الإِخوة لأب ، وليس للأخوة من الأب معهم شيء .

فإن كانت أخت لأب وأم وأخت لأب ، فللأخت للأب والأم النصف وللأخت للأب السدس تكملة الثلثين . وإن كان مع الأخت للأب أخ وإخوة صار ما بقي بعد النصف للإِخوة والأخوات للأب ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

وإن كانتا أختين لأب وأم وأخت وأخوات لأب ، فللأختين من الأب والأم الثلثان ، وما بقي فهو بين الإِخوة والأخوات ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

فإن كانتا أختين لأب وأم وأخت واحدة من الأب فليس لهما بعد الثلثين شيء ، إلا أن يكون معها ذكر فيصيران عصبة فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين .

ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال: أعياني بنو الأم ، يتوارثون دون بني العلات؛ الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . وإن ترك إخوة لأبيه وأمه وإخوة لأمه فلإِخوته من أمه الثلث ، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء ، ولإِخوته من الأب والأم ، أو من الأب إذا لم يكن إخوة من أب وأم ، الثلثان .

وإن كانت امرأة زوجها وأمها وإخوتها لأمها وإخوتها لأبيها وأمها فلزوجها النصف ، ولأمها السدس ، والثلث الباقي بين الإِخوة من الأم وبين الإِخوة من الأب والأم ، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء . وهذه المشتركة .

ذكروا أن عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وزيد بن ثابت كانوا يشركون بينهم . ذكر بعضهم أن عمر بن الخطاب كان يشرك بينهم إذا لم يبق إلا الثلث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت