قوله: { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ } أي: ومن يعمَ عن ذكر الرحمن ، وهذا المشرك { نُقَيِّضْ } أي: نسبب { لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ } .
قوله: { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ } أي: عن سبيل الهدى { وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } .
{ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا } أي: هو وقرينه ، يعني شيطانه . وهي تقرأ على وجه آخر: { حَتَّى إِذَا جَاءَنَا } [ أي: العاشي عن ذكر الرحمن ] . { قَالَ } : أي: لقرينه { يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ } .
[ قال بعضهم: إن الكافر إذا خرج من قبره وجد عند رأسه شيطانه فيأخذ بيده فيقول: أنا قرينك حتى أدخل أنا وأنت جهنم . قال محمد: عند ذلك يقول: { يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ } ] .
قال الله D: { وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ } أي: أشركتم { أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } أي: يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة يتبرأ كل منهما من صاحبه [ ويلعن كل منهما صاحبه ] .