قال تعالى: { وَلَوْلآ أَن كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلآءَ } أي: ولولا حكمِ الله بالجلاء ، أي: بالخروجِ إلى الشام { لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا } أي: بالقتل والسباء { وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابُ النَّارِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ اللهَ وَرَسُولَهُ } أي: فارقوا الله ورسوله { وَمَن يُّشَآقِّ اللهَ فَإِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } .
قوله: { مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللهِ } أي: إن الله أذن لكم في ذلِكَ فجعل ذلك إليكم: أن تقطعوا إن شئتم وأن تتركوا إن شئتم . قال تعالى: { وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ } .
ذكروا عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله A حرّق نخل بني النضير وترك العجوة وهي التي يقول فيها الشاعر:
وَهَانَ عَلَى سَرَاةِ بَنِي لُؤَيّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ
ذكروا أن رسول الله A عقد يومئذ من صنوف النخل غير العجوة وترك العجوة .
ذكروا عن عكرمة أنه قال: كل ما كان دون العجوة من النخل فهو لينة .
وتفسير مجاهد أن المهاجرين وقعوا في النخل ، فنهاهم بعضهم عن قطع النخل وقالوا: إنما هي مغانم للمسليمن . وقال الذين قطعوا: بل هي غيظ للعدو ، فأنزل الله تصديق من نهى عن قطعه و [ تحليل ] من قطعه من الإِثم [ وإنما قطعه وتركه بإذنه ] .
ذكروا عن أبي هريرة قال قال رسول الله A: « العجوة من الجنة ، وهي شفاء من السم » .