قوله: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ } أي: في صلب آدم في تفسير الكلبي ، أي: أن يبلّغوا الرسالة . قال: { وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } أي: بتبليغ الرسالة .
وبعضهم يقول: وأن تعلموا أن محمدًا رسول الله ، وتصديق ذلك عنده في قوله: { وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا } [ الزخرف: 45 ] أي: جبريل فإنه كان يأتيهم بالرسالة ، أي: هل أرسلنا من رسول إلا بشهادة ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله .
وتفسير الحسن في هذه الآية في آل عمران مثل هذه الآية: { وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ } [ آل عمران: 81 ] قال: أخذ الله على النبيّين أن يعلموا أمر محمد ، ما خلا محمدًا من النبيّين فإنه لا نبيّ بعده ، ولكنه قد أخذ عليه أن يصدّق بالأنبياء كلّهم ، ففعله A .
ذكروا عن بعض أهل التفسير أنه كان إذا تلا هذه الآية: { وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ } قال: قال رسول الله A: « كنت أوّل النبيين في الخلق وآخرهم في البعث » .
ذكروا عن مطرّف بن عبد الله أن رجلًا قال: يا رسول الله ، متى كتبت نبوّتك؟ قال: « بين الطين وبين الروح من خلق آدم » .