فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1767

قوله: { قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ } .

ذكروا أن جابر بن عبد الله قال: لما نزلت { قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } قال رسول الله A: « اللَّهم إني أعوذ بوجهك » قال: { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ } قال: هو ما كان بعد النبي عليه السلام من الفرقة والاختلاف .

ذكروا عن الحسن أن رسول الله A صلى يومًا صلاة فأطالها فقيل: يا رسول الله: قد رأيناك اليوم تصلي صلاة ما رأيناك تصليها قال: « إنها صلاة رغبة ورهبة ، وإني سألت ربي فيها ثلاثًا ، فأعطاني منها اثنتين ومنعني واحدة؛ سألته ألا يسلّط على أمتى عدوًا من غيرها ، فأعطانيها ، وسألته ألا يسلط على أمتى السَّنَةَ فيهلكهم ، فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فَمنعنيها » .

ذكروا أن رسول الله قال: « استقيموا ونِعِمَّا إن استقمتم ، وخير أعمالكم الصلاة ، ولن تجوعوا ولن تُعلَو ولا أخاف عليكم إلا أنفسكم » .

وفي تفسير عمرو عن الحسن في قوله: { عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ } أي فيحصبكم بالحجارة كما حصب قوم لوط أو ببعض ما ينزل من العذاب ، { أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ } أي بخسفة أو برجفة ، { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا } أي اختلافًا يخالف بعضكم بعضًا { وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ } أي فيقتل بعضكم بعضًا . قال: وقال رسول الله A « سألت ربي ألا يظهر على أمتى أهل دين غيرهم فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يهلكهم جوعًا فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يجمعهم على ضلالة فأعطاني ذلك ، وسألته ألا يلبسهم شيعًا فمنعني ذلك » .

قوله: { انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ } أي كيف نبيّن الآيات { لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ } أي لكي يفقهوا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت