فهرس الكتاب

الصفحة 1626 من 1767

تفسير سورة الحاقة ، وهي مكية كلها .

{ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله: { الحَآقَّةُ مَا الحَآقَّةُ وَمَآ أَدْرَاكَ مَآ الْحَآقَّةُ } أي: إنك لم تكن تدري ما الحاقة حتى أعلمتكها . والحاقة اسم من أسماء القيامة أحقت لأقوام الجنة وأحقت لأقوام النار . قال بعضهم: كل شيء في القرآن: ( وَمَا أَدْرَاكَ ) فقد أدراه ، أي: أعلمه إياه ، وكل شيء ( وَمَا يُدْرِيكَ ) فهو لم يعلمه إياه بعدُ .

قوله D: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ } أي: كذبوا بعذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، في تفسير الحسن . وتفسير الكلبي: القارعة اسم من أسماء جهنم .

{ فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ } قال الحسن: أي: بطغيانهم ، كقوله: { كَذَّبَتْ ثَّمُودُ بِطَغْوَاهَآ } [ الشمس: 11 ] أي: بشركها . وقال الكلبي: الطاغية الصاعقة التي أهلكوا بها . وتفسير مجاهد: ( بِالطَّاغِيَةِ ) أي: بالذنوب .

قوله: { وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ } أي: باردة شديدة البرد { عَاتِيَةٍ } أي: عتت على خزانها بأمر ربها ، كانت تخرج من قبل بقدر ، فعتت يومئذ على خزانها ، مثل قوله: { إِنَّا لَمَا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ } [ الحاقة: 11 ] أي: طغى الماء على خزانه إنه كان يخرج بقدر فطغى يومئذ على خزانه . وقال الحسن: العاتية: الشديدة ، وضمّ أصابعه وشدّها ، وضمّ أصابعه وشدها . قال: وكذلك أيضًا . وقال مجاهد: عاتية: شديدة . والريح التي أهلك بها عادا هي الدبور .

ذكروا أن رسول الله A قال: « نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت