فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1767

قوله: { إِنَّمَآ إِلهُكُمُ اللهُ الذِي لآ إلهَ إِلاَّ هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا } أي: ملأ كل شيء علمًا ، أي لا يكون شيء إلا بعلم الله .

قوله D: { كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أَنْبَآءِ مَا قَدْ سَبَقَ } أي: من أخبار ما قد مضى . { وَقَدْ ءَاتَيْنَاكَ } أي: أعطيناك { مِن لَّدُنَّا } أي: من عندنا { ذِكْرًا } يعني القرآن؛ { مِّن أَعْرَضَ عَنْهُ } أي عن القرآن ولم يؤمن به { فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزْرًا } قال مجاهد: إثمًا . { خَالِدِينَ فِيهِ } قال الحسن: في ثواب ذلك الوزر ، وهو النار . { وَسَآءَ لَهُمْ } أي وبئس لهم { يَوْمَ القِيَامَةِ حِمْلًا } أي: ما يحملون على ظهورهم من الوزر . وهو قوله: { وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ } [ الأنعام: 31 ] .

ذكروا أن رسول الله A قال: « إذا كان يوم القيامة بعث الله مع كل امرئ عمله؛ بعث مع المؤمن عمله في أحسن صورة رآها قط ، أحسنه حسنًا ، وأجمله جمالًا ، وأطيبه ريحًا . لا يرى شيئًا يخافه ، ولا شيئًا يروعه إلا قال: لا تخف وأبشر بالذي يسرّك ، لا والله ما أنت الذي يُراد ، ولا أنت الذي يُعنى . فإذا قال له ذلك مرارًا قال له: من أنت ، أصلحك الله؟ والله ما رأيت أحسن منك وجهًا ، ولا أطيب منك ريحًا ، ولا أحسن منك لفظًا . فيقول له: أتعجب من حسني؟ فيقول: نعم . فيقول: إني والله عملك . إن عملك والله كان حسنًا . إنك كنت تحملني في الدنيا على ثقلي . وإني والله لأحملنَّك اليوم ، فيحمله . » وإنها التي يقول: { وَيُنَجِّي اللهُ الذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لاَ يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } [ الزمر: 61 ] .

قال: ويبعث مع الكافر عمله في أقبح صورة رآها قط ، أقبحه قبحًا ، وأنتنه ريحًا ، وأسوأه منظرًا . لا يرى شيئًا يخافه ولا يروعه إلا قال له: يا خبيث ، أبشر بالذي يسوءك . أنت والله الذي يُراد ، والذي يُعنى . فإذا قال له ذلك مرارًا قال له: أعوذ بالله منك ، والله ما رأيت أحدًا أسوأ منك لفظًا ، ولا أقبح منك وجهًا ، ولا أنتن منك ريحًا . فيقول له: أتعجب مني؟ فيقول: نعم ، فيقول: أنا والله عملك الخبيث ، إن عملك والله كان قبيحًا . إنك كنت تركبني في الدنيا ، وإني والله لأركبنّك اليوم . وإنها التي يقول الله: { وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ } [ الأنعام: 31 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت