قال: { لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } أي: ليجزيهم الجنة { أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ } أي: لذنوبهم { وَرِزْقُ كَرِيمٌ } .
قال: { وَالَّذِينَ سَعَوْا } أي: عملوا { فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ } تفسير الحسن: يظنون أنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذبهم كقوله: { وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ } [ العنكبوت: 39 ] .
وتفسير الكلبي: { مُعَاجِزِينَ } مبطئين ، أي: يثبطون الناس عن الإِيمان ولا يؤمنون بها .
قال: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ } والرجز: العذاب { أَلِيمٌ } أي: موجع . أي: لهم عذاب من عذاب موجع .
قوله: { وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ } يعني المؤمنين { الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ } أي: يعلمون أنه هو الحق { وَيَهْدِي } أي: ويعلمون أن القرآن يهدي { إِلَى صِرَاطِ } أي: إلى طريق { العَزِيزِ } الذي ذل له كل شيء { الحَمِيدِ } المستحمد إلى خلقه ، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه . والطريق إلى الجنة .
قوله: { وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا } يقوله بعضهم لبعض { هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ } يعنون محمدًا A { يُنَبِّئُكُمْ } أي: يخبركم { إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } أي: إذا متم وتفرقت عظامكم وكانت رفاتًا إنكم مبعوثون خلقًا جديدًا ، إنكارًا للبعث .