فهرس الكتاب

الصفحة 754 من 1767

قوله: { مَتَاعٌ قَلِيلٌ } أي: إن الذي هم فيه من الدنيا متاع قليل ذاهب . { وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } في الآخرة .

قوله: { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا } يعني اليهود؛ سمّوا أنفسهم اليهود وتركوا الإِسلام { حَرَّمْنَا } عليهم بكفرهم { مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِن قَبْلُ } في سورة الأنعام وهي مكية ، وهذا الموضع من هذه السورة مدني؛ يعني قوله: { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ البَقَرِ وَالغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاَّ مَا حَمَلَتْ ظُهُرُهُمَا أَوِ الحَوَايَا } والحوايا المبعر { أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ } [ الأنعام: 146 ] .

قال: { وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } وإنما حرّم ذلك عليهم بظلمهم . وقد بيّن ذلك في سورة النساء فقال: { فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ . . . } إلى آخر الآية [ النساء: 160 ] .

قوله: { ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا } أي: من بعد تلك الجهالة إذا تابوا منها { لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ } . وكل ذنب عمله العبد فهو بجهالة ، وذلك منه جهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت