فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1767

{ قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ } أي ادعوكم إلى الله وإلى ما ينفعكم في الدنيا والآخرة { أَمِينٌ } على ما جئتكم به من عند الله .

قوله: { أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ } أي بيان من ربكم { عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ } عذاب الله في الدنيا والآخرة ، ولم يبعث الله نبيًا إلا وهو يحذر أمته عذاب الله في الدنيا وعذابه في الآخرة إن لم يؤمنوا .

{ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } أي استخلفكم في الأرض بعدهم . { وَزَادَكُمْ فِي الخَلْقِ بَسْطَةً } يعني الأجسام والقوة التي أعطاكم . قال الله: { الَّتِي لَمْ تُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي البِلاَدِ } [ الفجر: 8 ] .

قوله: { فَاذْكُرُوا ءَالاَءَ اللَّهِ } أي نعماء الله . وقال بعضهم: نعمة الله { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } أي لكي تفلحوا .

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ } دعاهم إلى عبادة الله وحده وترك عبادة الأصنام . { وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ ءَابَاؤُنَا } يعنون أصنامهم { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } .

{ قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ } أي قد وجب عليكم من ربكم رجس ، والرجس العذاب { وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَءَابَاؤُكُم } يعني أصنامهم { مَّا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ } أي من حجة تأمركم بعبادتها { فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } أي فارتقبوا إني معكم من المرتقبين ، فإن عذاب الله نازل بكم .

{ فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ } يعني من ءامن معه { بِرَحْمَةٍ مِّنَّا } أي: بمنّ منا { وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا } أي أصلهم { وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت