قال الله: { وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللهِ وَقَدْ هَدَانِ } قالوا يا إبراهيم أما تخاف من آلهتنا أن تخبلك أو تفسدك وأنت تسبّها؟ فقال: { وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ . وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ } [ يعني من هذه الأوثان ] { ولاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا } أي حجة { فَأَيُّ الفَرِيقَينِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ } على الاستفهام { إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أي: من عبد إلهًا واحدًا أحق أن يأمن ، أو من يعبد آلهة شتى ، ذكرانًا وإناثًا ، صغارًا وكبارًا ، كيف لا يخاف من الكبير إذ يسوّيه بالصغير؟ وكيف لا يخاف من الذكر إذ يسوّيه بالأنثى؟ اخبروني أي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون .