فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1767

قوله: { يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ } أي ما يدعون إليه من اليهودية والنصرانية ، وما حرّفوا من كتاب الله . { وَيَأْبَى اللهُ إِلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ } أي القرآن والإِسلام والنصر لنبيه والمؤمنين { وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ } أي الكافرون جميعًا ، من كافر مشرك وكافر منافق ، وهو كفر فوق كفر وكفر دون كفر .

قوله: { هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ } .

ذكر الحسن قال قال رسول الله A: « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى ودينهم واحد . وأنا أولى الناس بعيسى لأنه ليس بيني وبينه نبي . وإنه نازل لا محالة . فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصرتين من الحمرة والبياض ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن يصبه بلل . فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإِسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإِسلام ، حتى يقع الأمان في الأرض ، حتى ترتع الأسد من الإِبل ، والنمور مع البقر ، والذئاب مع الغنم ، ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضًا »

ذكروا عن أبي هريرة قال: قال رسول الله A: « لا تقوم الساعة حتى ينزل عيسى إِبْنُ مريم ، فيقتل الخنزير ويكسر الصليب ، وحتى يكون الدين واحدًا »

ذكرواعن عائشة أنها قالت: لا تقولوا لا نبي بعد محمد ، وقولوا خاتم النبيين ، فإنه سينزل عيسى بن مريم حاكمًا عدلًا ، وإمامًا مقسطًا ، فيقتل الدّجال ، ويكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، وتضع الحرب أوزارها .

ذكروا أن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول الله A يقول: « لا يبقى بيت وبرولا مدر إلا أدخله الله كلمة الإِسلام ، تعز عزيزًا وتذل ذليلًا؛ إما أن يعزهم الله فيجعلهم من أهلها ، وأما أن يذلهم فيدينون لها »

وفي تفسير الحسن: حتى يكون الحاكم على الأديان كلها . فكان ذلك حتى ظهر على عبدة الأوثان كلها ، وحكم على اليهود والنصارى فأخذ منهم الجزية ومن المجوس .

ذكروا عن ابن عباس أنه قال: [ في قوله تعالى: { لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ } ] يعني شرائع الدين كلها فلم يقبض رسول الله A حتى أتمّ الله ذلك كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت