فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1767

قوله: { إِنَّ المُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ } بكونهم { وَإِذَا لَقُوا الذِينَ ءَامَنُوا قَالُوا ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ } [ البقرة: 14 ] { وَهُوَ خَادِعُهُمْ } .

قوله: { وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاَةِ قَامُوا كُسَالَى } عنها { يُرَاءُونَ النَّاسَ } بصلاتهم ليظنوا أنهم مؤمنون ، وليسوا بمؤمنين { وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلًا } أي التوحيد الذي قِبَلَهم . وقال الحسن: إنما قلّ لأنه لغير الله .

قوله: { مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاَءِ وَلاَ إِلَى هَؤُلاَءِ } لا إلى المؤمنين ولا إلى المشركين . وقال بعضهم: ليسوا بمؤمنين مخلصين ولا بمصرّحين بالشرك .

ذكروا عن ابن عمر قال: قال رسول الله A: « مثل المنافق كمثل الشاة العائرة بين الغنمين ، تعير إلى هذه مرة وتعير إلى هذه مرة ، لا تدري أيهما تتبع » .

وذكر بعضهم أن نبي الله كان يضرب مثلًا للمؤمن والكافر كمثل رهط ثلاثة دفعوا إلى نهر فوقع المؤمن فقطع ، ثم وقع المنافق ، حتى إذا كاد أن يصل إلى المؤمن ناداه الكافر: هلمّ إليّ فإنني أخشى عليك ، وناداه المؤمن: هلم إليّ فإن عندي وعندي ، يحصي له ما عنده . فما زال المنافق يتردد حتى أتى عليه آذى فغرقه . وإن المنافق لم يزل في شبهة وشك حتى أتى عليه الموت .

قوله: { وَمَن يُضْلِلِ اللهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا } أي سبيل الهدى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت