فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 1767

قوله: { وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ } أي: ما يسر المشركون من نجواهم في أمر النبي ، أي: ما يتشاورون في أمره ، مثل قوله: { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } أي: الذين أشركوا { هَلْ هَذَا } يعنون محمدًا { إِلآَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } [ الأنبياء: 3 ] أي: أنه سحر . يعنون القرآن . قال الله: { وَمَا تُعْلِنُونَ } أي: من شركهم وجحودهم .

{ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ } يعني الأوثان { لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ } أي: يصنعون بأيديهم . قال إبراهيم: { أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ وَاللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ } [ الصافات: 95-96 ] أي: بأيديكم .

قوله: { أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ } أي: الأوثان أموات لا أرواح فيها { وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } .

قال بعضهم: تحشر الأوثان بأعيانها فتخاصم عابديها عند الله بأنها لم تدعهم إلى عبادتها ، وإنما كان دعاهم إلى عبادتها الشيطان . قال الله: { إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثًا } أي: أمواتًا لا أرواح فيها { وَإن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَانًا مَّرِيدًا } [ النساء: 117 ] .

قوله: { إِلَهُكُم إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالأَخِرَةِ } أي: لا يصدّقون . بالآخرة { قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٌ } أي: لهذا القرآن . وبعضهم يقول منكرة لا إله إلا الله { وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ } عن عبادة الله وعما جاء به رسول الله . وقال بعضهم: عن القرآن ، وهو واحد .

ثم قال: { لاَ جَرَمَ } وهي كلمة وعيد . { أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ } . وقد فسّرناه قبل هذا الموضع . { إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت