قوله: { أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا } أي ثواب ما عملوا ، وهي الجنة . { واللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } .
قوله: { وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ } . قال ابن عباس: هي أيام التشريق . قال الحسن: يُذكر الله فيها ، يُرمى فيها الجمار ، وما مضت به السنة من التكبير في دبر الصلوات .
ذكروا عن علي أنه كان يكبّر دبر الصلاة من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى أيام التشريق ، ويكبّر في العصر ثم يكفّ .
ذكروا عن ابن مسعود أنه كان تكبيره: الله أكبر الله أكبر . لا إله إلا الله ، الله أكبر ، ولله الحمد كثيرًا . وذكروا عن علي مثل ذلك .
وذكروا عن الحسن أنه كان يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول ، وربما قال إلى العصر . قال: وسمعت سعيدًا يذكر أن الذي أخذ به الناس عن الحسن إلى صلاة الظهر . وكان تكبيره فيما حدثنا الثقة الله أكبر الله أكبر . يسكت بين كل تكبيرتين .
قوله: { فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ } إلى اليوم الثالث { فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } .
ذكر ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقول: من أدركه الليل من اليوم الثاني ولم ينفر فلا ينفر حتى يرمي الجمار اليومَ الثالث . وذكروا عن الحسن أنه كان يقول: من أدركته صلاة العصر ولم ينفر فلا ينفر إلى اليوم الثالث .
ذكروا أن رسول الله A كان يرمي يوم النحر الجمرة [ بعد طلوع الشمس ] ويرمي الجمار أيام التشريق بعد زوال الشمس . وكان يرمي بمثل حصى الخذف .
ذكروا عن ابن عمر أنه كان يكبر مع كل حصاة .
قوله: { فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ } . قال: يرجع مغفورًا له .
ذكروا أن رسول الله A قال: « من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » .
قوله: { وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يعني البعث .