فهرس الكتاب

الصفحة 1506 من 1767

قال تعالى: { فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

قوله D: { سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهََ الثَّقَلاَنِ } أي: الجن والإِنس ، أي: سنحاسبكم ونعذّبكم . وهي كلمة وعيد ، يعني المشركين منهم . قال: { فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

قوله تعالى: { يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنسِ } يعني المشركين منهم { إِنِ اسْتَطَعْتُم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } أي: من نواحيها { فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ } الله عليكم في تفسير الحسن: وقال مجاهد: إلا بحجة .

ذكروا عن عطاء بن يزيد قال: يبعث الله خوفًا على أهل الأرض قبل أن ينفخ في الصور ، فترجف بهم الأرض ، مساكنهم وأفئدتهم ، فيخرجون حتى يأتوا أنشف البحر ، فيجتمع فيه الإنس والجن والشياطين . فيلبثون ما شاء الله أن يلبثوا ، ثم يقول الشياطين بعضهم لبعض: ما يحبسنا؟ هلموا لنلتمس المخرج ، فيخرجون حتى يأتوا الأفق من قبل مغرب الشمس فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة ، فيرجعون إلى الناس ، فيلبثون لبثًا . ثم يقول بعضهم لبعض ما حبسنا ، هلموا فلنلتمس المخرج . فيخرجون حتى يأتوا الخافق من قبل مطلع الشمس ، فيجدونه قد سدّ عليه الحفظة ، فيرجعون إلى الناس . فبينما هم كذلك إذ أشرفت عليهم الساعة ، فنادى مناد: أيها الناس ، أتى أمر الله ، فما المرأة بأشد استماعًا لها من الوليد في حجرها ، فينفخ في الصور .

قال تعالى: { فَبِأَيِّ آلآءِ } أي: نعماء { رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

قال تعالى: { يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا } يعني الكفار من الجن والإِنس { شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ } وهو اللهب الذي لا دخان فيه { وَنُحَاسٌ } وهو الدخان الذي لا لهب فيه ، وهو تفسير ابن عباس . وهي تقرأ على وجه آخر: { مِن نَّارٍ وَنُحَاسٍ } ، وهي قراءة عبد الرحمن الأعرج ، يقول: { يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٍ ) يقول: من لهب ودخان . قال الله: فَلاَ تَنتَصِرَانِ } أي: لا تمتنعان . { فَبِأَيِّ آلآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت