قوله: { وَلْيَخْشَ الذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ } أي بعد موتهم . { فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا } .
ذكروا عن عطاء عن ابن عباس قال: إذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فليحثهم على أن يعطوهم ، وليَخَفْ عليهم كما يخاف إذا ترك ذرية ضعافًا . وكان بعضهم يقول: من حضر ميتًا فليأمره بالعدل والإِحسان ولينهه عن الحيف .
ذكروا عن سعيد بن جبير أنه قال: يحضرهم اليتيم والمسكين فيقولون له: اتق الله وضلهم وأعطهم ، ولو كانوا هم لأحبوا أن ينفعوا أولادهم ، ولا يَجُرْ في وصيته ، وليخش على عياله ما كان خائفًا على عياله إذا حضره الموت .
وقال بعضهم: إذا رأوه قد أوصى فأكثر أمروه أن يعدل ، ولا يجحف بورثته .
ذكروا أن رسول الله A أجاز من الوصيَّة الثلث .
ذكروا أن عليًا دخل على رجل من قومه يعوده فأراد أن يوصي ، فقال له علي: إنما قال الله: { إِن تَرَكَ خَيْرًا } [ البقرة: 180 ] وأنت مُقِلّ لا مال لك .
قوله: { إِنَّ الذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْمًا } أي يذهبون به لا يريدون رده ، أي استحلالًا له . { إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَونَ سَعِيرًا } .
ذكروا أن رسول الله A ذكر في حديث ليلة أسري به فقال: « أتيت على رجال يلقم أحدهم الحجر فيخرج من دبره . قال: فقلت: من هؤلاء يا جبريل ، قال: هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا إنما يأكلون في بطونهم نارًا أو سيصلون سعيرًا » وتفسير الحسن: إنما يأكلون فيه نارًا . ذكروا أن رسول الله A قال: « أكل مال اليتيم من الكبائر » .