قال الله: { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ } . والحسنة ما هم فيه من الرخاء والعافية ، أي: أرادوا تعجيل العذاب: { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهمُ المَثُلاَثُ } قال بعضهم: يعني وقائع الله في الأمم السالفة . وقال مجاهد: { المَثُلاَثُ } الأمثال ، وهذا مثل القول الأول .
قال: { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } أي: إذا تابوا إليه . { وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقَابِ } أي: إذا دامواعلى شركهم .
قوله: { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ } هذا قول مشركي العرب . وقال الحسن: ولست من تأتيهم بآية في شيء .
{ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } أي: داعٍ يَدعو إلى الله ، يعني النبيين . ذكروا أن رسول الله A قال: إنما أنا منذر والله هو الهادي . وقال بعضهم: { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، أي: نبي .
قوله: { اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى } أي: من ذكر أو أنثى . { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } . ذكروا عن الحسن قال: الغيضوضة أن تلد المرأة في تسعة أشهر ، وما تزداد: أن تلد لأكثر من تسعة أشهر .
قال عكرمة: الغيضوضة في الحمل: لا تغيض يومًا في حملها إلا ازدادته في طهورها . وقال مجاهد: الغيضوضة: إراقة المرأة تحبس الولد . { وَمَا تَزْدَادُ } أي: وإذا لم تهرق المرأة تمّ الولد وعظم . والغيضوضة: النقصان .
وفي تفسير بعضهم: السقط الذي تسقط الأرحام من غير تمام ، وإذا ولدته لتمام فهو الزيادة فوق السقط إلى التمام كقوله: { مُّخَلَّقَةٍ } أي: التمام ، { وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ } [ الحج: 5 ] أي: السقط .
قوله: { وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } أي: بقدر .