قال تعالى: { تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ } وهي بالفارسية؛ أولها حجر وآخرها طين . وقال في سورة الذاريات: { حِجَارَةً مِّن طِينٍ } [ الذاريات: 33 ] . كان مع الطير منها ثلاثة أحجار ، حجران في رجليه وحجر في فيه . وكان إذا وقع الحجر منها على الرجل سقط جلده . وكان ذلك في أول ما كان . ثم إن الله أرسل سيلًا فألقاهم في البحر .
وقال الكلبي: إن أبا يكسوم الحبشي سار بالفيل يريد الكعبة حى إذا كان بالحرم من قبل عرفات أرسل الله عليهم طيرًا أبابيل ، أي: متتابعة { تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ } أي: من طين . ذكر بعضهم أن أبا يكسوم هو الذي أرسل الفيل إلى البيت .
قال تعالى: { فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَّأْكُولٍ } . قال الحسن: ( العَصْفُ ) : سوق الزرع ( وَالمَأْكُولُ ) الذي خرقه الدود الذي يكون في البقل ، وهو مثل .