قوله: { ذََلِكَ الْكِتَابُ } أي هذا الكتاب { لاَ رَيْبَ فِيهِ } أي لا شك فيه . { هُدىً لِّلْمُتَّقِينَ } يعني بيانًا للمتَّقين الذين يتَّقون الشّرك؛ يهتدون به إلى الجنة . وبلغنا عن ابن مسعود أنه كان يقرأها: ( لاَ شَكَّ فِيهِ ) .
{ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ } أي: الذين يصدِّقون بالبَعثِ وبالحساب وبالجنة وبالنار ، وكل هذا غُيِّب عنهم .
قوله: { وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ } . يقول: ويقيمون الصلواتِ الخمسَ المفروضةَ عليهم ، يحافظون على وضوئها ومواقيتها ، وركوعها وسجودها على ما سنَّ رسولُ الله A في كل صلاة منها .
قوله: { وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ } يعني الزَّكاة المفروضة على ما سنَّ رسول الله A في الذهب والفضة ، والإِبل والبقر والغنم ، والبر والشعير ، والتمر والزبيب . وفي قول الحسن وغيره من أصحابنا: وما سوى ذلك فليس فيه زكاة حتى يُباع فتكون فيه زكاة الأموال ، يُزكِّيه مع ماله إِذا زكَّى إن كان له مال . وبعض أصحابنا يجعل الذُّرة مع البر والشعير . وقد فسَّرنا ذلك في أحاديث الزكاة .
ذكروا أن رسول الله A قال: « السنة سنتان ، وما سوى ذلك فريضة: سنة في فريضة ، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة ، الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة » .