قوله D: { وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَآ أُلْقُواْ فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا } أي: صوتًا في تفسير الحسن { وَهِيَ تَفُورُ } أي: تغلي { تَكَادُ تَمَيَّزُ } أي تتفرق { مِنَ الْغَيْظِ } أي: تكاد يبين بعضها من بعض تغيّظًا على أعداء الله .
قال: { كُلَّمَآ أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَآ } أي: التِسعة عشر { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ } أي نبي ينذركم عذاب الله في الدنيا والآخرة { قَالُوا بَلَى قَدْ جَآءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ } يعنون الرسل والمؤمنين . { إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ } أي في الدين . وهذا خاصة في بعض المشركين دون جميع المنافقين . وأهل الكتاب اليهود والنصارى لا يقولون هذا القول ، فكيف أهل الاقرار بالله والنبي والكتاب لأن اليهود والنصارى يقولون إن الله أنزل عليه كتابًا . وكانت اليهود يقرون بالتوراة ويجحدون الانجيل ، وكانت النصارى يقرون بالإِنجيل ويجحدون التوراة والقرآن .
{ وَقَالُواْ لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصَْحَابِ السَّعِيرِ } هؤلاء جميعُ أصحاب النار . أي: لو كنا نسمع أو نعقل في الدنيا لآمنا في الدنيَا وأوفينا بفرائض الله في الدنيا ، فلم نكن من أصحاب السعير . والسعير اسم من أسماء جهنم ، وجهنم كلها سعير تسعر بهم .