فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1767

قوله: { وَلاَ تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ ءَامَنَ بِهِ } قال: توعدون من أتى شعيبًا وغشيه وأراد الإسلام . من آمن به: أي تصدون المؤمنين عن سبيل الله . { وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا } أي تبغون طريق الهدى عوجًا؛ وهو قعودهم على الطريق يتهددون المؤمنين الذين يأتون شعيبًا بالقتل ، ويصدونهم عنه . وقال مجاهد: وتبغونها عوجًا . أي تلتمسون لها الزيغ .

قال: { وَاذْكُرُوا إِذْ كُنتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ } يذكرهم نعمته . { وَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُفْسِدِينَ } يعني من أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم؛ كانت عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار .

قال: { وَإِن كَانَ طَائِفَةٌ مِّنكُمْ ءَامَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَّمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ } . كقول هود: { فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } [ الأعراف: 71 ] ، وكقول الله للنبي عليه السلام: { فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ } [ الدخان: 59 ] .

قوله: { قَالَ المَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ } أي: عن عبادة الله { لَنُخْرِجَنَّكَ يَاشُعَيْبُ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مَعَكَ } أي الذين صدقوا معك { مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا } أي: في دِينِنَا حتى تعبدوا ما نعبد { قَالَ } شعيب { أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ } أي لدينكم . وهذا على الاستفهام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت