قوله: { وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ وَلَكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ } . ذكروا أن عليًا Bه قال: إن هذا الرزق ينزل من السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها .
ذكروا أن رسول الله A قال: إني لا أعلم شيئًا يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به . ولا أعلم شيئًا يباعدكم من الجنة ويقرّبكم من النار إلا وقد نهيتكم عنه . إن الروح الأمين نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يمنعنّكم استبطاءُ شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله ، فإن الله لا يُنال ما عنده بمعصيته .
ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « إن هذا الرزق مقسوم فأجملوا في الطلب » .
قوله: { وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ } أي: المطر { مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا } أي: من بعد ما يئسوا { وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ } أي: المطر { وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ } أي: المستحمد إلى خلقه ، أي استوجب عليهم أن يحمدوه .
قال: { وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَابَّةٍ } أي: وما خلق فيهما ، أي: في السماوات والأرض . وتفسير مجاهد: أي: من الملائكة والناس . قال: { وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاء قَدِيرٌ } يعني أنه يجمعهم يوم القيامة .