فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1767

قوله D: { كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ } [ أي: سلكنا التكذيب ] { فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ } أي: المشركين . وهذا جرم الشرك . { لاَ يُؤمِنُونَ بِهِ } أي: بالقرآن { حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الأَلِيمَ } أي: الموجع { فَيَأتِيَهُم بَغْتَةً } أي: فجأة { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ فَيَقُولُوا } يومئذ عند ذلك { هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ } أي: مؤخَّرون ، أي: مُرَدّون إلى الدنيا فنؤمن .

قال الله: { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ } أي: على الاستفهام . أي: قد استعجلوا به لقولهم: { ائتنا بِعَذَابِ اللهِ } [ العنكبوت: 29 ] ، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنه لا يأتيهم العذاب .

قوله: { أَفَرَءَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جَآءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ } أي: العذاب { مَآ أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعونَ } أي: في الدنيا .

قوله: { وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلاَّ لَهَا مُنذِرُونَ } أي: إلا لها رسل ، أي: إنه لم يهلك قرية إلا من بعد قيام الحجة عليهم والرسل والبينة والعذر .

قال: { ذِكْرَى } أي: يذكرهم ويبيّن لهم ويحتج عليهم . { وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } أي: لم نكن لنعذّبهم حتى نحتجّ عليهم ونبيّن لهم ونقطع عذرهم . كقوله: { وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي القُرَى إِلاَّ وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ } [ القصص: 59 ] أي: مشركون ، رادون على الرسل ما دعوهم إليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت