فهرس الكتاب

الصفحة 861 من 1767

قال D: { وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا إِنْ كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلآ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا } . ثم قال D: { لَّقَد أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَرْدًا } ، كقوله: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ } [ الأنعام: 94 ] .

قوله D: { إِنَّ الّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا } أي: في قلوب المؤمنين .

ذكروا أن كعبًا كان يقول: إنما تأتي المحبة من السماء . إن الله إذا أحب عبدًا قذف حبّه في قلوب الملائكة ، وقذفته الملائكة في قلوب الناس . وإذا أبغض عبدًا فمثل ذلك ، لا يملكه بعضهم لبعض .

ذكروا عن ثوبان مولى رسول الله A قال: قال رسول الله A: « إن العبد ليلتمس مرضاة الله فلا يزال كذلك ، فيقول الله لجبريل: إن عبدي فلانًا يلتمس أن يرضيني ، وإن رحمتي عليه . قال: فيقول جبريل: رحمة الله على فلان ، وتقوله حملة العرش ، ويقوله الذين حولهم ، حتى يقوله أهل السماوات السبع ، ثم يهبط به إلى الأرض » . قال: فقال رسول الله A عند ذلك: « وهي الآية التي أنزل الله عليكم: { إِنَّ الَّذِينَ ْءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا } . وإن العبد ليلتمس سخط الله ، فلا يزال كذلك فيقول الله D: إن عبدي فلانًا يلتمس أن يسخطني ، وإن غضبي عليه ، فيقول جبريل: غضب الله على فلان ، وتقوله حملة العرش ، ويقوله الذين حولهم ، ويقوله أهل السماوات السبع حتى يهبط به إلى الأرض » .

ذكر بعضهم قال: قال رسول الله A: « إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أحب فلانًا فأحبه . قال: فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحِبُّوه . قال: ثم يوضع له القبول في الأرض » ، يقول: المودة .

قوله D: { فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ } أي: بلسان محمد عليه السلام . قال الحسن: لولا أن الله يسّره بلسان محمد عليه السلام ما كانوا ليعرفوه ولا ليفقهوه .

قوله D: { لِتُبَشِّرَ بِهِ } أي بالقرآن { المُتَّقِينَ } أي يبشرهم بالجنة { وَتُنْذِرَ بِهِ } أي بالقرآن النار { قَوْمًا لُّدًّا } أي جُدُلًا بالباطل وذوي لَدَد وخصومة .

وقال مجاهد: ( قَوْمًا لُّدًّا ) أي: لا يستقيمون .

قوله D: { وَكَمْ أهْلَكْنَا قَبْلَهُم } أي: قبل قومك يا محمد { مِّنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا } . أي: صوتًا . وهو على الاستفهام . أي: إنك لا ترى منهم أحدًا ولا تسمع منهم صوتًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت