فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1767

قال: { وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ } يعني أوثانهم { لاَ يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } أي: لا أسمع منه ولا أبصر .

قوله: { أَوَ لَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ } أي: من مشركي العرب { قُوَّةً } أي بطشًا { وَآثَارًا فِي الأَرْضِ } يعني آثار من مضى مما عملوا من المدائن وغيرها من آثارهم { فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ } أي: بشركهم وتكذيبهم رسلهم فأهلكهم بالعذاب { وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ اللَّهِ مِن وَاقٍ } يقيهم من عذاب الله .

قال: { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَكَفَرُوا } بالله { فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ } بالعذاب { إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ } إذا عاقب .

قوله: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ } أي: وبحجة بينة { إِلَى فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَقَارُونَ فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ } يعنون موسى .

{ فَلَمَّا جَاءهُم } أي: موسى { بِالْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا اقْتُلُوا أَبْنَاء الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ } أي: الذين صدقوه { وَاسْتَحْيُوا نِسَاءهُمْ } فلا تقتلوهن . قال الله: { وَمَا كَيْدُ الْكَافِرِينَ } يعني المشركين { إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ } أي: يذهب فلا يكون شيئًا ، أي: في العاقبة .

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى } يقوله لأصحابه؛ أي: [ خلوا بيني وبينه فأقتله ، ولم يخف أن يمنع منه ] { وَلْيَدْعُ رَبَّهُ } أي: وليستعن به ، إن ربه لا يغني عنه شيئًا . فقالوا له: لا تقتله ، فإنما هو ساحر ، فإنك إن قتلته أدخلت على الناس الشبهة ، ولكن أرجه ، احبسه وأخاه .

قال: { إِنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ } . قال الحسن: كانوا عبدة أوثان . { أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ } [ يعني أرض مصر ] { الْفَسَادَ } فيظهر خلاف دينكم . قال بعضهم: يقتل أبناءكم كما قتلتم أبناءهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت