قال تعالى: { أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ } أي: بأجنحتها ، أي: قد رواها { وََيَقْبِضْنَ } قال الحسن: حين تحرك الطير جناحيها . وبعضهم يقول: ( وَيَقْبِضْنَ ) يعني إذا وقف الطائر صافًا جناحيه لا يزول . قال تعالى: { مَا يُمْسِكُهُنَّ إلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ } .
قوله تعالى: { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ } على الاستفهام ، أي: إن أراد عذابكم . أي: ليس أحد ينصركم من دون الله . قال تعالى: { إِن الْكَافِرُونَ } أي: ما الكافرون { إِلاَّ فِي غُرُورٍ } يعني في غرور من الشياطين .
قوله تعالى: { أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ } على الاستفهام . أي: لا أحد . يقول: إن هذه الأوثان التي تعبدونها ليست بالتي ترزقكم . قال: { بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوٍّ } أي من العتوّ ، وهو الشرك { وَنُفُورٍ } أي: عن الإِيمان . وقال مجاهد: أي: وكفور ، وهو واحد .