قوله: { وَإِلَى مَدْيَنَ } أي وأرسلنا إلى مدين ، تبعًا للكلام الأول { أَخَاهُمْ شُعَيْبًا } هو أخوهم في النسب ، وليس بأخيهم في الدين .
{ قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وَلاَ تَنقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِنِّي أَرَاكُم بِخَيْرٍ } أي بخير من الله في السعة والرزق . وقال بعضهم: رأي عليهم يسرًا من يسر الدنيا ، وكانوا أصحاب تطفيف في الكيل ونقصان في الميزان . { وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُّحِيطٍ } أي: يحيط بكم عذاب الله في الدنيا قبل عذاب الآخرة .
{ وَيَاقَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ } أي: بالعدل { وَلاَ تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ } أي: ولا تنقصوا الناس حقهم الذي لهم . وقال بعضهم: ولا تظلموا ، وهو واحد .
قوله: { وَلاَ تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } أي: ولا تسيروا في الأرض مفسدين . وقال الحسن: ولا تكونوا في الأرض مفسدين .
قوله: { بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَّكُمْ } قال بعضهم: حظكم من ربكم خير لكم ، يعني الجنة . { إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } أي: إن آمنتم .
بعضهم: ما أبقى الله لكم من أموالكم الحلال هو خير لكم مما تبخسون الناس . وقال مجاهد: بقيت الله: طاعة الله .
قوله: { وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ } أي: أحفظ أعمالكم عليكم حتى أجازيكم بها .