قال تعالى: { فَلاَ صَدَّقَ وَلاَ صَلَّى } [ أي: لم يصدق ولم يصل ] ، يعني أبا جهل بن هشام { وَلَكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّى } أي: كذب بكتاب الله وتولى عن طاعة الله . { ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى } أي: يتبختر .
وقال أبو جهل للنبي عليه السلام: ما بين هذين الجبلين أحد أعز مني ، فاجتهد أنت وربك يا محمد جهدكما . فأنزل الله: { أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى } [ وعيد بعد وعيد ] فقتله الله يوم بدر ، ثم صيّره إلى النار .
قوله: { أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ } أي: المشرك . { أَن يُتْرَكَ سُدىً } أي: هملًا في تفسير الحسن وقال مجاهد: أن يترك باطلًا فلا يبعث ولا يحاسب بعد موته .
{ أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يُمْنَى } وهي تقرأ على وجهين: يمنى و تمنى فمن قرأها يمنى ، ذلك المني أي: مني الرجل ، كقوله D: { أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ } [ الواقعة: 58 ] ومن قرأها تمنى فهو يعني النطفة يمنيها الرجل .
قال تعالى: { ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى } يعني خلق الإِنسان . يعني بقوله: ( فَخَلَقَ ) يعني نفسه . أي: خلقه الله فسواه مثل قوله: { خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ } [ الإِنفطار: 7 ] .
قال: { فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى } الذكر زوج والأنثى زوج .
قال: { أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِي الْمَوْتَى } . يقوله على الاستفهام . ذكروا أن رسول الله A كان إذا أتى على هذه الآية قال: سبحانك وبلى .