قوله: { وَإِذَا بَطَشْتُم } أي: بالمؤمنين { بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ } أي: قتّالين ، تعْدُون عليهم . هود يقوله لهم؛ أي: أسرفتم في العقوبة .
{ فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ وَاتَّقُوا الذِي أَمَدَّكُم بِمَا تَعْلَمُونَ } ثم أخبرهم بالذي أمدّهم به فقال: { أَمَدَّكُم بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } .
{ قَالُوا سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوْعَظتَّ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الوَاعِظِينَ } أي: أو لم تعظنا { إِن هذَا } أي: الذي جئتنا به { إِلاَّ خُلُقُ الأَوَّلِينَ } أي: تخلُّقهم للكذب .
وقال بعضهم: إن هذا إلا خَلق الأولين ، أي: هكذا كان الناس قبلنا ، يعيشون ما عاشوا ثم يموتون ولا بعث عليهم ولا حساب . يعني هكذا كان الخَلق قبلنا ونحن مثلهم .
وبعضهم يقول: خلق الأولين: دين الأولين ، يعنون ما هم عليه من الشرك . { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } أي: لا نبعث ولا نعذّب .