فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1767

قوله: { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ } [ إلى الدنيا ] { وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ } .

قال الله: { بَلْ بَدَا لَهُم } في الآخرة { مَّا كَانُوا يُخْفُونَ } ما كان يخفيه بعضهم إلى بعض { مِن قَبْلُ } إذ كانوا في الدنيا وكانوا يكذبون بالبعث .

وقال بعضهم: هم المنافقون؛ وليس تكذيبهم هذا تكذيبًا بالبعث ، ولكنه بالعمل الذي لم يكمّلوه ، ولم يتمّوا فرائضه .

ومن قال: إنها في المنافقين فيقول: إن التكذيب تكذيبان: تكذيب بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال ، وهو تكذيب المشركين ، والمنافقون منه برآء . وتكذيب آخر ، هو تكذيب المنافقين ، وهو ترك الوفاء وانتقاص الفرائض التي لا يكون أهلها مؤمنين إلا باستكمالها . فالمنافقون مكذّبون بهذه الحجة وبهذا المعنى ، لا على الإِنكار والجحود ، لكن على ترك الوفاء واستكمال الفرائض كان تكذيبهم .

قوله: { وَلَوْ رُدُّوا } إلى الدنيا { لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ } من التكذيب { وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } أي إنهم لم يكونوا ليؤمنوا؛ أخبر بعلمه فيهم .

{ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ } أي يكذبون بالبعث .

قال: { وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ } الذي كنتم تكذبون به إذ أنتم في الدنيا { قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا } فآمنوا حيث لا ينفعهم الإِيمان . { قَالَ فَذُوقُوا العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } أي في الدنيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت