فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 1767

قال الله D: { تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ } أي: يصدقون . أي: ليس بعد ذلك إلا الباطل . كقوله: { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ } [ يونس: 32 ] .

قوله: { وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ } أي: كذّاب { أَثِيمٍ } يعني المشرك { يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ } على ما هو عليه من الشرك { مُسْتَكْبِرًا } أي: عن عبادة الله { كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا } يعني آيات الله ، أي: بلى قد سمعها وقامت عليه الحجة بها . وقال مجاهد: يعني جميع المصرّين . { فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } أي: موجع .

قال: { وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا } قال بعضهم هو النضر بن الحارث { أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } .

{ مِن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ } أي: أمامهم ، كقوله: { وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ } [ سورة إبراهيم: 17 ] . وهي كلمة عربية ، تقول للرجل: من ورائك كذا ، لأمر سيأتي عليه . قال: { وَلاَ يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا } . تفسير الحسن: ما عملوا من الحسنات يبطل الله أعمالهم في الآخرة . قال: { وَلاَ مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء } قال: ولا يغني عنهم تلك الأوثان التي عبدوها من دون الله شيئًا { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } .

قوله: { هَذَا } يعني القرآن { هُدًى } أي: يهتدون به إلى الجنة { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مَّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ } أي: موجع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت