فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 1767

قال تعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ } وهي الكواكب { وَجَعَلْنَاهَا } أي: الكواكب { رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ } يعني ما جعل منها رجومًا . وكان الوقت الذي جعلت فيه رجومًا حين بعث النبي عليه السلام .

ذكروا عن أبي رجاء العطاردي قال: كنا قبل ان يبعث محمد A ما نرى نجمًا يرمى به ، فبينما نحن ذات ليلة إذا النجوم قد رمي بها . فقلنا ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث . فجاءنا أن النبي عليه السلام قد بعث ، فأنزل الله في هذه الآية ، وفي سورة الجن: { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا } [ الجن: 9 ] .

ذكروا عن حسان بن أبي بلال قال: من قال في النجوم سوى هذه الأشياء الثلاثة فهو كاذب ، ثم مفتن مبتدع . قال تعالى: { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ } . وقال: { وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ } [ الأنعام: 97 ] فهي مصابيح ورجوم ويهتدى بها .

ذكروا عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إذا رأيتم الكواكب قد رمي بها فتواروا فإنها تحرق ولا تقتل . وفي تفسير الحسن: إنه يقتلهم في أسرع من طرف .

قال تعالى: { وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ } أي: وأعددنا لهم { عَذَابَ السَّعِيرِ } أي: في الآخرة ، أي: للذين يرجمون من الشياطين ولجماعة الشياطين . تفسير الحسن الذين هم يسترقون السمع ، يسترق أحدهم السمع وهو يعلم أنه محترق وأن له في الآخرة عذاب السعير . والكلبي يقول: هم شرار إبليس . وقال الحسن: الشيطان والعفريت والمارد لا يكون إلا الكافر من الجن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت