فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1767

قوله: { أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ } يعني النبي عليه السلام { تُسْمِعُ الصُّمَّ } أي عن الهدى { أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ } أي: عن الهدى { وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } ، يقوله على الاستفهام ، أي: إنك لا تسمعهم ولا تهديهم ، يعني من لا يؤمن .

قوله: { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ } أي: نتوفَّينك { فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِم مُّقْتَدِرُونَ } .

ذكروا عن الحسن قال: كانت بعده نقمة شديدة؛ أكرم الله نبيّه من أن يريه ما كان من النقمة في أمته بعده .

قال بعضهم: وقد أنزل الله آية في المشركين: { فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ } [ غافر: 77 ] وأشباه ذلك مما أوعدهم الله من العذاب ، فكان بعض ذلك يوم بدر وبعده ، وبعضه يكون مع قيام الساعة بالنفخة الأولى ، بها يكون هلاك كفار آخر هذه الأمة .

قال: { فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ } أي القرآن { إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } وهو الإسلام ، أي: الطريق إلى الجنة .

قال: { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ } يعني القرآن شرف لكي ولقومك ، يعني قريشًا . تفسير الحسن: أن يذكروا به الحلال والحرام والأحكام فيعلمون ما يحلّون وما يحرّمون . { وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ } يوم القيامة ، أي: أستمسكتم بهذا الدين أم ضيّعتموه . وقال بعضهم: تسألون عن أداء شكره .

وقال بعضهم: عما وليتم من أمر هذه الأمة . ذكروا عن الحسن وعن سليمان ابن يسار أن عمر بن الخطاب قال: لو ضاع شيء بشاطىء الفرات لخشيت أن يسألني الله عنه .

ذكروا عن الزهري أنه قال: قال رسول الله A: « قدِّموا قريشًا ولا تتقدّموها ، وتعلَّموا منها ولا تُعَلِّموها » .

ذكروا عن أبي هريرة قال قال: قال رسول الله A: « الناس في هذا الأمر تبع لقريش » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت