فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 1767

قال تعالى: { وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا } لا يموتون ولا يخرجون منها أبدًا { وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .

قوله D: { مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ } أي: بقضاء الله { وَمَن يُؤمِن بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ } أي: إن أصابته مصيبة سلَّم ورضي وعلم أنها من الله . قال: { وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ } .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله A: « قضاء الله خير لكل مسلم: إن أعطاه شكر ، وإن ابتلاه صبر » .

قال تعالى: { وَأَطِيعُواْ اللهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } أي: عن الإِيمان { فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينَ } أي: ليس عليه أن يكرههم على الإيمان ، أي: إن الله يهدي من يشاء . قال تعالى: { اللهُ لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } .

قال تعالى: { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ } تفسير الحسن: من لم يكن من أزواجكم وأولادكم على دينكم فهو عدوّ لكم . { وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ } أي عما يؤذونكم به فيما بينكم وبينهم { فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . وذلك قبل أن يؤمر بقتال المشركين خاصة .

وتفسير مجاهد: { إِنَّ مِن أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلاَدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ } قال: يحمل الرجلَ حبُّه ولدَه وزوجَته على قطيعة رحِمِه وعلى معصية رسول الله A لا يستطيع من حبه إلا أن يطيعه .

وتفسير الكلبي: إن الرجل كان إذا أراد الهجرة تعلق به ولده وزوجته وقالوا له: نناشدك الله أن تذهب وتتركنا فنضيع ، فمنهم من يطيع أمرهم فيقيم ، فحذرهم الله إياهم ونهاهم عن طاعتهم . ومنهم من يمضي على الهجرة إلى رسول الله A ويحذرهم ويقول: أما والله لئن لم تهاجروا معي وأبقاكم الله حتى تجتمعوا بي في دار الهجرة لا أنفعكم بشيء أبدًا . فلما جمع الله بينهم وبينه أنزل الله: { وَإِن تَعْفُواْ وَتَصْفَحُواْ وَتَغْفِرُواْ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

ذكروا أن رسول الله A قال: « ليس عدوك إن قتلك أدخلك الله به الجنة ، وإن قتلته كان لك ثوابًا ، ولكن أعدى الأعداء نفسك التي بين جنبيك ، ثم أعدى الأعداء ولدك الذي خرج من صلبك . ثم أعدى الأعداء زوجتك التي تضاجعك ، ثم أعدى الأعداء ما ملكت يمينك » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت