قال: { كَانُوا لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ } . وسنفسر ذلك في سورة الأعراف .
قوله: { تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ } يعني من لم يؤمن منهم . { يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } أي يتولون مشركي العرب . قال الله: { لَبِئسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِمْ } [ أي لأن سخط الله عليهم ] { وَفِي العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ } .
قال: { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } قال مجاهد: { وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالنَّبِيِّ } أي: يتَّقون الله ويتَّقون النبي ، يعني المنافقين ، { مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ } أي ما وادّوهم ولا ناصحوهم .
قوله: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا اليَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } يعني مشركي العرب ، وهم الذين كانوا بحضرة النبي من المشركين يومئذ . { وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } يعني من آمن منهم وكان على النصرانية في الأصل فآمن .