فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 1767

قوله: { وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ } يعني محمدًا A ، وذلك لقول قريش وقول مشركي العرب إنه مجنون . قال: { وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ } يعني بالمشرق الذي هو مطلع النجوم والشمس والقمر . يعني أن محمدًا رأى جبريل في صورته مع الأفق قد سدّ ما بين السماء والأرض . وتفسير مجاهد: إن ذلك كان من نحو أجياد . عن عمارة مولى بني هاشم قال إن النبي عليه السلام رأى جبريل عليه السلام له ستمائة جناح مثل الزبرجد الأخضر فأغمي عليه .

قال تعالى: { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ } أي: على الوحي { بِضَنِينٍ } أي: بخيل ، أي لا يبخل عليكم به ، وهي تقرأ على وجه آخر: { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ } أيك بمتّهم ، وهي مقرأ عبد الرحمن الأعرج ومقرأ أهل الكوفة . { وَمَا هُوَ } يعني القرآن { بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ } أي رجمه الله باللعنة . قال: { فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ } يقول للمشركين: فأين تعدلون عنه يمينًا وشمالًا ، كقوله تعالى: { فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ } .

قال تعالى: { إِنْ هُوَ } يعني القرآن { إِلاَّ ذِكْرٌ } إلا تفكير { لِّلْعَالَمِينَ } يعني من آمن به يذكرون به الآخرة . قال: { لِمَن شَآءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ } أي: على ما أمر الله في تفسير الحسن . وقال مجاهد: { أَن يَسْتَقِيمَ } ، أي أن يتّبع الحق ، وهو واحد . { وَمَا تَشَآءُونَ إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللهُ } أي: لا تقدرون على شيء لم يرده الله { رَبُّ الْعَالَمِينَ } أي الخلق أجمع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت