قوله: { وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ } أي إن كان ما يقوله محمد حقًا { فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } .
قوله: { وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ } قال مجاهد: وهم يسلمون .
وقال الكلبي: بلغنا أن رسول الله A لما دعا قومه إلى الهدى قال الحارث بن عامر بن نوفل . يا محمد ، { إِن نَّتَّبِعِ الهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا } [ القصص: 57 ] وإنما تتقي العربُ حرمَنا أنا على دينهم . يقول الله قد متعتهم بهذا الحرم ، وهم يأكلون رزقي ، ويعبدون غيري ، وقد مكنت لهم حرمًا آمنًا تجبى إليه ثمرات كل شيء ، فكانوا يخافون أن لو عبدوني أن أسلط عليهم من يقتلهم ويسبيهم ، ما كنت لأفعل ذلك بهم لو فعلوا واستغفروا ، فلما لم يفعلوا [ عذبوا ] .